القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة غافر
اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (64) (غافر) 
قَوْله تَعَالَى " اللَّه الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الْأَرْض قَرَارًا " أَيْ جَعَلَهَا لَكُمْ مُسْتَقَرًّا بِسَاطًا مِهَادًا تَعِيشُونَ عَلَيْهَا وَتَتَصَرَّفُونَ فِيهَا وَتَمْشُونَ فِي مَنَاكِبهَا وَأَرْسَاهَا بِالْجِبَالِ لِئَلَّا تَمِيدَ بِكُمْ " وَالسَّمَاء بِنَاء " أَيْ سَقْفًا لِلْعَالَمِ مَحْفُوظًا " وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَركُمْ " أَيْ فَخَلَقَكُمْ فِي أَحْسَن الْأَشْكَال وَمَنَحَكُمْ أَكْمَلَ الصُّوَر فِي أَحْسَن تَقْوِيم " وَرَزَقَكُمْ مِنْ الطَّيِّبَات " أَيْ مِنْ الْمَآكِل وَالْمَشَارِب فِي الدُّنْيَا فَذَكَرَ أَنَّهُ خَلَقَ الدَّار وَالسُّكَّان وَالْأَرْزَاق فَهُوَ الْخَالِق الرَّازِق كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي سُورَة الْبَقَرَة " يَا أَيّهَا النَّاس اُعْبُدُوا رَبّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَاَلَّذِينَ مِنْ قَبْلكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الْأَرْض فِرَاشًا وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنْزَلَ مِنْ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنْ الثَّمَرَات رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ " . وَقَالَ تَعَالَى هَهُنَا بَعْد خَلْق هَذِهِ الْأَشْيَاء " ذَلِكُمْ اللَّه رَبّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّه رَبّ الْعَالَمِينَ " أَيْ فَتَعَالَى وَتَقَدَّسَ وَتَنَزَّهَ رَبّ الْعَالَمِينَ كُلّهمْ .
كتب عشوائيه
- مختصر رياض الصالحينمختصر رياض الصالحين: في هذه الصفحة عدة مختصرات لكتاب رياض الصالحين للإمام المحدث الفقيه أبي زكريا يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ - رحمه الله - وهو من الكتب المهمة لاشتماله على أهم ما يحتاجه المسلم في عباداته وحياته اليومية.
المؤلف : أبو زكريا النووي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/344715
- مفسدات القلوب [ حب الرئاسة ]مفسدات القلوب [ حب الرئاسة ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن مما يُفسِد إخلاص القلب وتوحيده، ويزيد تعلُّقه بالدنيا، وإعراضه عن الآخرة: حب الرئاسة؛ فهو مرضٌ عُضال، تُنفق في سبيله الأموال، وتُراق له الدماء، وتَنشأ بسببه العداوة والبغضاء بين الأخ وأخيه، بل الابن وأبيه، ولذا سُمِّي هذا المرض بالشهوة الخفية. وسنتناول هذا الموضوع الخطير بشيءٍ من التفصيل، وذلك ببيان الأصل في تسمية حب الرئاسة بالشهوة الخفية، ثم بيان أهمية الولايات وحاجة الناس إليها، وموقف المسلم منها، ثم نذكر صوره، ومظاهره، وأسبابه، وعلاجه».
المؤلف : محمد صالح المنجد
الناشر : موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/355751
- معالم إلى أئمة المساجدمعالم إلى أئمة المساجد : رسالة قصيرة تحتوي على بعض النصائح لأئمة المساجد.
المؤلف : عبد العزيز بن محمد السدحان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/307788
- رسول الله صلى الله عليه وسلم الرحمة المهداةرسول الله صلى الله عليه وسلم الرحمة المهداة: في هذه المرحلة من الضعف التي تمرُّ بها أمتُنا المسلمة، اجترأ مَن لا خَلاقَ لهم من أعدائنا على نفث سُموم غِلِّهم وحِقدهم بنشر الأكاذيب والأباطيل على الإسلام ونبي المسلمين. وهذا البحث الذي بين يديك - أيها القارئ الكريم - هو ردُّ تلك الأباطيل وبيانُ زيفِها وفسادها، وبخاصَّة فِرية العنف والإرهاب والغِلظة، التي افتُرِيَ بها على نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم -، واعتمَدَ الباحثُ على الاستدلال بالحُجَج العقلية والتاريخية والمادية المحسوسة؛ ليكونَ ذلك أدعَى إلى قبول الحق والإذعان لبدَهيَّاته.
المؤلف : محمد علي الخطيب
الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/341375
- كيف تنمي أموالك؟كيف تنمي أموالك؟ : يحتوي هذا الكتاب على فصلين، وهما: الأول: فضائل الصدقة. الثاني: رسائل إلى المتصدقين.
المؤلف : فيصل بن علي البعداني
الناشر : مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/205806












