القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الأعلى
وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ (17) (الأعلى) 
أَيْ ثَوَاب اللَّه فِي الدَّار الْآخِرَة خَيْر مِنْ الدُّنْيَا وَأَبْقَى فَإِنَّ الدُّنْيَا دَانِيَة فَانِيَة وَالْآخِرَة شَرِيفَة بَاقِيَة فَكَيْفَ يُؤْثِر عَاقِل مَا يَفْنَى عَلَى مَا يَبْقَى وَيَهْتَمّ بِمَا يَزُول عَنْهُ قَرِيبًا وَيَتْرُك الِاهْتِمَام بِدَارِ الْبَقَاء وَالْخُلْد . قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا دُوَيْد عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الدُّنْيَا دَار مَنْ لَا دَار لَهُ وَمَال مَنْ لَا مَال لَهُ وَلَهَا يَجْمَع مَنْ لَا عَقْل لَهُ " وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن وَاضِح حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَة عَنْ عَطَاء عَنْ عَرْفَجَة الثَّقَفِيّ قَالَ : اِسْتَقْرَأْت اِبْن مَسْعُود " سَبِّحْ اِسْم رَبّك الْأَعْلَى " - فَلَمَّا بَلَغَ - " بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاة الدُّنْيَا " تَرَكَ الْقِرَاءَة وَأَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابه وَقَالَ آثَرْنَا الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَة فَسَكَتَ الْقَوْم فَقَالَ آثَرْنَا الدُّنْيَا لِأَنَّا رَأَيْنَا زِينَتهَا وَنِسَاءَهَا وَطَعَامهَا وَشَرَابهَا وَزُوِيَتْ عَنَّا الْآخِرَة فَاخْتَرْنَا هَذَا الْعَاجِل وَتَرَكْنَا الْآجِل . وَهَذَا مِنْهُ عَلَى وَجْه التَّوَاضُع وَالْهَضْم أَوْ هُوَ إِخْبَار عَنْ الْجِنْس مِنْ حَيْثُ هُوَ وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَدْ قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن دَاوُد الْهَاشِمِيّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن جَعْفَر أَخْبَرَنِي عَمْرو بْن أَبِي عُمَر وَعَنْ الْمُطَّلِب بْن عَبْد اللَّه عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَنْ أَحَبَّ دُنْيَاهُ أَضَرَّ بِآخِرَتِهِ وَمَنْ أَحَبَّ آخِرَته أَضَرَّ بِدُنْيَاهُ فَآثِرُوا مَا يَبْقَى عَلَى مَا يَفْنَى" تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَد . وَقَدْ رَوَاهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي سَلَمَة الْخُزَاعِيّ عَنْ الدَّرَاوَرْدِيّ عَنْ عَمْرو بْن أَبِي عَمْرو بِهِ مِثْله سَوَاء .
كتب عشوائيه
- نشأة الذرية معجزة علميةنشأة الذرية معجزة علمية.
المؤلف : محمد دودح
الناشر : الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/193677
- مواقف الصحابة رضي الله عنهم في الدعوة إلى الله تعالىمواقف الصحابة رضي الله عنهم في الدعوة إلى الله تعالى: قال المصنف في مقدمة الكتاب: «فهذه رسالة مختصرة في «مواقف الصحابة رضي الله عنهم في الدعوة إلى اللَّه تعالى»، بيَّنتُ فيها نماذج من مواقفهم المشرفة في الدعوة إلى اللَّه - سبحانه وتعالى - على سبيل الاختصار».
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/337970
- طرق تخريج الحديثفي هذا الكتاب بين طرق تخريج الحديث.
المؤلف : سعد بن عبد الله الحميد
الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/167443
- تقريب التهذيبتقريب التهذيب : في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والبحث من كتاب تقريب التهذيب، والذي يمثل دليلاً بأسماء رواة كتب الأحاديث النبوية الشريفة الستة حيث يتدرج اسم الراوي وأبيه وجده ومنتهى أشهر نسبته ونسبه، وكنيته ولقبه، ثم صفته أي الصفة التي اختص بها والتعريف بعصر كل راوٍ منهم.
المؤلف : ابن حجر العسقلاني
الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/141363
- خطب الجمعة ومسؤوليات الخطباءخطب الجمعة ومسؤوليات الخطباء : دراسة من إعداد مجلس الدعوة والإرشاد، وقد جاءت تلك الدراسة على محورين: المحور الأول: عن الخطبة، حيث بين: الغرض منها، وصفة الخطبة وسياقها، وقواعد إعداد الخطبة. المحور الثاني: عن الخطيب ومسؤولياته، شمل: صفات الخطيب، ومسؤولياته وواجباته، والأخطاء التي يقع فيها بعض الخطباء.
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/142653












