خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ ۚ نِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ (40) (الأنفال) mp3
وَقَوْله " وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِير " أَيْ وَإِنْ اِسْتَمَرُّوا عَلَى خِلَافكُمْ وَمُحَارَبَتكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه مَوْلَاكُمْ وَسَيِّدكُمْ وَنَاصِركُمْ عَلَى أَعْدَائِكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِير . وَقَالَ مُحَمَّد بْن جَرِير حَدَّثَنِي عَبْد الْوَارِث بْن عَبْد الصَّمَد حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبَانُ الْعَطَّار حَدَّثَنَا هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ عُرْوَة أَنَّ عَبْد الْمَلِك بْن مَرْوَان كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلهُ عَنْ أَشْيَاء فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُرْوَة : سَلَام عَلَيْك فَإِنِّي أَحْمَد إِلَيْك اللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ . أَمَّا بَعْد فَإِنَّك كَتَبْت إِلَيَّ تَسْأَلنِي عَنْ مَخْرَج رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّة وَسَأُخْبِرُك بِهِ وَلَا حَوْل وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاَللَّهِ كَانَ مِنْ شَأْن خُرُوج رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّة أَنَّ اللَّه أَعْطَاهُ النُّبُوَّة فَنِعْمَ النَّبِيُّ وَنِعْمَ السَّيِّد وَنِعْمَ الْعَشِيرَة فَجَزَاهُ اللَّه خَيْرًا وَعَرَّفَنَا وَجْهه فِي الْجَنَّة وَأَحْيَانَا عَلَى مِلَّته وَأَمَاتَنَا وَبَعَثَنَا عَلَيْهَا وَأَنَّهُ لَمَّا دَعَا قَوْمه لِمَا بَعَثَهُ اللَّه بِهِ مِنْ الْهُدَى وَالنُّور الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْهِ لَمْ يَبْعُدُوا مِنْهُ أَوَّلَ مَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ وَكَانُوا يَسْمَعُونَ لَهُ حَتَّى إِذَا ذَكَرَ طَوَاغِيتَهُمْ وَقَدِمَ نَاس مِنْ الطَّائِف مِنْ قُرَيْش لَهُمْ أَمْوَال أَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ نَاس وَاشْتَدُّوا عَلَيْهِ وَكَرِهُوا مَا قَالَ وَأَغْرَوْا بِهِ مَنْ أَطَاعَهُمْ فَانْعَطَفَ عَنْهُ عَامَّة النَّاس فَتَرَكُوهُ إِلَّا مَنْ حَفِظَهُ اللَّه مِنْهُمْ وَهُمْ قَلِيل فَمَكَثَ بِذَلِكَ مَا قَدَّرَ اللَّه أَنْ يَمْكُث ثُمَّ اِئْتَمَرَتْ رُءُوسهمْ بِأَنْ يَفْتِنُوا مَنْ اِتَّبَعَهُ عَنْ دِين اللَّه مِنْ أَبْنَائِهِمْ وَإِخْوَانهمْ وَقَبَائِلهمْ فَكَانَتْ فِتْنَة شَدِيدَة الزِّلْزَال فَافْتُتِنَ مَنْ اُفْتُتِنَ وَعَصَمَ اللَّه مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ فَلَمَّا فُعِلَ ذَلِكَ بِالْمُسْلِمِينَ أَمَرَهُمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَخْرُجُوا إِلَى أَرْض الْحَبَشَة وَكَانَ بِالْحَبَشَةِ مَلِك صَالِح يُقَال لَهُ النَّجَاشِيّ لَا يُظْلَم أَحَد بِأَرْضِهِ وَكَانَ يُثْنَى عَلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ وَكَانَتْ أَرْض الْحَبَشَة مَتْجَرًا لِقُرَيْشٍ يَتَّجِرُونَ فِيهَا وَكَانَتْ مَسَاكِن لِتُجَّارِهِمْ يَجِدُونَ فِيهَا رَفَاغًا مِنْ الرِّزْق وَأَمْنًا وَمَتْجَرًا حَسَنًا فَأَمَرَهُمْ بِهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَهَبَ إِلَيْهَا عَامَّتهمْ لَمَّا قُهِرُوا بِمَكَّة وَخَافُوا عَلَيْهِمْ الْفِتَن وَمَكَثَ هُوَ فَلَمْ يَبْرَح فَمَكَثَ بِذَلِكَ سَنَوَات يَشْتَدُّونَ عَلَى مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ ثُمَّ إِنَّهُ فَشَا الْإِسْلَام فِيهَا وَدَخَلَ فِيهِ رِجَال مِنْ أَشْرَافهمْ وَمَنَعَتِهِمْ فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ اِسْتَرْخَوْا اِسْتِرْخَاءَة عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ أَصْحَابه وَكَانَتْ الْفِتْنَة الْأُولَى هِيَ الَّتِي أَخْرَجَتْ مَنْ خَرَجَ مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَل أَرْض الْحَبَشَة مَخَافَتهَا وَفِرَارًا مِمَّا كَانُوا فِيهِ مِنْ الْفِتَن وَالزِّلْزَال فَلَمَّا اِسْتَرْخَى عَنْهُمْ وَدَخَلَ فِي الْإِسْلَام مَنْ دَخَلَ مِنْهُمْ تَحَدَّثَ بِاسْتِرْخَائِهِمْ عَنْهُمْ فَبَلَغَ مَنْ كَانَ بِأَرْضِ الْحَبَشَة مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَدْ اُسْتُرْخِيَ عَمَّنْ كَانَ مِنْهُمْ بِمَكَّة وَأَنَّهُمْ لَا يُفْتَنُونَ فَرَجَعُوا إِلَى مَكَّة وَكَادُوا يَأْمَنُونَ بِهَا وَجَعَلُوا يَزْدَادُونَ وَيَكْثُرُونَ وَأَنَّهُ أَسْلَمَ مِنْ الْأَنْصَار بِالْمَدِينَةِ نَاس كَثِير وَفَشَا الْإِسْلَام بِالْمَدِينَةِ وَطَفِقَ أَهْل الْمَدِينَة يَأْتُونَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّة فَلَمَّا رَأَتْ قُرَيْش ذَلِكَ تَآمَرُوا عَلَى أَنْ يَفْتِنُوهُمْ وَيَشْتَدُّوا فَأَخَذُوهُمْ فَحَرَصُوا عَلَى أَنْ يَفْتِنُوهُمْ فَأَصَابَهُمْ جَهْد شَدِيد فَكَانَتْ الْفِتْنَة الْآخِرَة فَكَانَتْ فِتْنَتَانِ فِتْنَة أَخْرَجَتْ مَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ إِلَى أَرْض الْحَبَشَة حِين أَمَرَهُمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا وَأَذِنَ لَهُمْ فِي الْخُرُوج إِلَيْهَا وَفِتْنَة لَمَّا رَجَعُوا وَرَأَوْا مَنْ يَأْتِيهِمْ مِنْ أَهْل الْمَدِينَة ثُمَّ إِنَّهُ جَاءَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْمَدِينَة سَبْعُونَ نَقِيبًا رُءُوس الَّذِينَ أَسْلَمُوا فَوَافَوْهُ بِالْحَجِّ فَبَايَعُوهُ بِالْعَقَبَةِ وَأَعْطَوْهُ عُهُودهمْ وَمَوَاثِيقهمْ عَلَى أَنَّا مِنْك وَأَنْتَ مِنَّا وَعَلَى أَنَّ مَنْ جَاءَ مِنْ أَصْحَابك أَوْ جِئْتنَا فَإِنَّا نَمْنَعك مِمَّا نَمْنَع مِنْهُ أَنْفُسنَا فَاشْتَدَّتْ عَلَيْهِمْ قُرَيْش عِنْد ذَلِكَ فَأَمَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابه أَنْ يَخْرُجُوا إِلَى الْمَدِينَة وَهِيَ الْفِتْنَة الْآخِرَة الَّتِي أَخْرَجَ فِيهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابه وَخَرَجَ هُوَ وَهِيَ الَّتِي أَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا " وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُون فِتْنَة وَيَكُون الدِّين كُلّه لِلَّهِ " ثُمَّ رَوَاهُ عَنْ يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى عَنْ اِبْن وَهْب عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي الزِّنَاد عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى الْوَلِيد يَعْنِي اِبْن عَبْد الْمَلِك بْن مَرْوَان بِهَذَا فَذَكَرَ مِثْله وَهَذَا صَحِيح إِلَى عُرْوَة رَحِمَهُ اللَّه .

كتب عشوائيه

  • تعليقات الشيخ ابن باز على متن العقيدة الطحاويةالعقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وفي هذه الصفحة ملف يحتوي على تعليقات واستدراكات كتبها الشيخ ابن باز - رحمه الله - على متن العقيدة الطحاوية.

    المؤلف : عبد العزيز بن عبد الله بن باز

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/322226

    التحميل :

  • إرشاد العباد للاستعداد ليوم الميعادقال المؤلف - رحمه الله -:- « فإني لما نظرت في غفلتي عن اكتساب الزاد المبلغ ليوم المعاد ورأيت أوقاتي قد ضاعت فيما لا ينفعني في معادي ورأيت استعصاء نفسي عما يؤنسني في رمسي لا سيما والشيطان والدنيا والهوى معها ظهير؛ فعزمت على جمع ما تيسر من الكتاب والسنة وكلام العلماء والحكماء والزهاد والعباد مما لعله أن يكون سببًا نافعًا حاثًا لي وإخواني من المسلمين الذي أصيبوا مثلي بضياع أوقاتهم فيما لا ينفع ولا يجدي على الاستعداد والتأهب ليوم المعاد ».

    المؤلف : عبد العزيز بن محمد السلمان

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2551

    التحميل :

  • أخطاء يرتكبها بعض الحجاجأخطاء يرتكبها بعض الحجاج: في هذه الرسالة بيَّن الشيخ - رحمه الله - الأخطاء التي يقع فيها الكثير من المسلمين في حجِّهم وعمرتهم.

    المؤلف : محمد بن صالح العثيمين

    الناشر : موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/344414

    التحميل :

  • أثر الأذكار الشرعية في طرد الهم والغمأثر الأذكار الشرعية في طرد الهم والغم: رسالةٌ نافعةٌ جمعت بين طيَّاتها طائفةً عطرةً; ونخبةً مباركةً من الدعوات والأذكار العظيمة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -; والتي يُشرع للمسلم أن يقولها عندما يُصيبه الهمُّ أو الكربُ أو الحزنُ أو نحو ذلك.

    المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/316771

    التحميل :

  • العروة الوثقى في ضوء الكتاب والسنةالعروة الوثقى في ضوء الكتاب والسنة: قال المؤلف في مقدمة الكتاب: «فهذه رسالة مختصرة في كلمة التوحيد: العروة الوثقى، والكلمة الطيبة، وكلمة التقوى، وشهادة الحق، ودعوة الحق: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، جمعتُها لنفسي ولمن شاء الله تعالى من عباده».

    المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/193636

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share