القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الأعراف
وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ (192) (الأعراف) 
قَالَ تَعَالَى " وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا " أَيْ لِعَابِدِيهِمْ" وَلَا أَنْفُسهمْ يَنْصُرُونَ " يَعْنِي وَلَا لِأَنْفُسِهِمْ يَنْصُرُونَ مِمَّنْ أَرَادَهُمْ بِسُوءٍ كَمَا كَانَ الْخَلِيل عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام يَكْسِر أَصْنَام قَوْمه وَيُهِينهَا غَايَة الْإِهَانَة كَمَا أَخْبَرَ تَعَالَى عَنْهُ فِي قَوْله " فَرَاغ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ " وَقَالَ تَعَالَى " فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ " وَكَمَا كَانَ مُعَاذ بْن عَمْرو بْن الْجَمُوح وَمُعَاذ بْن جَبَل رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَكَانَا شَابَّيْنِ قَدْ أَسْلَمَا لَمَّا قَدِمَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَة فَكَانَا يَعْدُوَانِ فِي اللَّيْل عَلَى أَصْنَام الْمُشْرِكِينَ يُكَسِّرَانِهَا وَيُتْلِفَانِهَا وَيَتَّخِذَانِهَا حَطَبًا لِلْأَرَامِلِ لِيَعْتَبِر قَوْمهمَا بِذَلِكَ وَيَرْتَئُوا لِأَنْفُسِهِمْ فَكَانَ لِعَمْرِو بْن الْجَمُوح وَكَانَ سَيِّدًا فِي قَوْمه صَنَم يَعْبُدهُ وَيُطَيِّبهُ فَكَانَا يَجِيئَانِ فِي اللَّيْل فَيُنَكِّسَانِهِ عَلَى رَأْسه وَيُلَطِّخَانِهِ بِالْعَذِرَةِ فَيَجِيء عَمْرو بْن الْجَمُوح فَيَرَى مَا صُنِعَ بِهِ فَيَغْسِلهُ وَيُطَيِّبهُ وَيَضَع عِنْده سَيْفًا وَيَقُول لَهُ اِنْتَصِرْ ثُمَّ يَعُودَانِ لِمِثْلِ ذَلِكَ وَيَعُود إِلَى صَنِيعه أَيْضًا حَتَّى أَخَذَاهُ مَرَّة فَقَرَنَاهُ مَعَ كَلْب مَيِّت وَدَلَّيَاهُ فِي حَبْل فِي بِئْر هُنَاكَ فَلَمَّا جَاءَ عَمْرو بْن الْجَمُوح وَرَأَى ذَلِكَ نَظَرَ فَعَلِمَ أَنَّ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الدِّين بَاطِل وَقَالَ : تَاللَّهِ لَوْ كُنْت إِلَهًا مُسْتَدَنْ لَمْ تَكُ وَالْكَلْب جَمِيعًا فِي قَرَنْ ثُمَّ أَسْلَمَ فَحَسُنَ إِسْلَامه وَقُتِلَ يَوْم أُحُد شَهِيدًا رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَأَرْضَاهُ وَجَعَلَ جَنَّة الْفِرْدَوْس مَأْوَاهُ .
كتب عشوائيه
- الطعن في القرآن الكريم و الرد على الطاعنين في القرن الرابع عشر الهجريالطعن في القرآن الكريم و الرد على الطاعنين في القرن الرابع عشر الهجري : يحتوي هذا الكتاب على بيان تاريخ الطعن في القرآن والكتب المؤلفة فيه، ثم بيان أسباب الطعن في القرآن، مواجهة دعاوى الطعن في القرآن، موقف الطاعنين من آيات القرآن والرد عليهم. - ملحوظة: الكتاب نسخة مصورة pdf من إصدار دار البشائر، نقلاً عن مركز تفسير للدراسات القرآنية.
المؤلف : عبد المحسن بن زبن بن متعب المطيري
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/90694
- وصف جنات النعيم والطريق الموَصِّل إليهافي هذه الرسالة وصف جنات النعيم والطريق الموَصِّل إليها.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209201
- ثناء ابن تيمية على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و أهل البيتثناء ابن تيمية على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و أهل البيت: جمع لأقوال بن تيمية في الثناء على آل البيت
المؤلف : علي بن محمد القضيبي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/74692
- الرسول زوجًارسالة تحتوي على عدة مقالات، وهي: - كيف كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يعامل زوجاته؟ - التلطف والدلال مع زوجاته. - فن صناعة الحب. - رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جميل العشرة. - حلمه - صلى الله عليه وسلم - عن إساءتهن. - وفاؤه - صلى الله عليه وسلم -. - عدله - صلى الله عليه وسلم - بين أزواجه. - حثه - صلى الله عليه وسلم - الرجال على حسن معاشرة أزواجهم. - وقد وضعنا نسختين: الأولى مناسبة للطباعة - والثانية خفيفة للقراءة.
الناشر : موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/233609
- قصة عقيدة [ أحاديث إذاعية ومقالات صحفية ]قصة عقيدة [ أحاديث إذاعية ومقالات صحفية ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه مجموعة من الأحاديث الإذاعية والمقالات الصحفية أُذيعت متفرقة، ونُشرت مُشتتة. فلعل في نشرها مجتمعة فائدة. وقد آثرتُ أن أُقدِّمها للقارئ كما قدَّمتُها للسامع على ما بينها من فرقٍ، مُحافظًا على الأسلوب، وحتى صيغ النداء، وكان فيها اقتباس معنوي لفكرةٍ لا تمكن الإشارة إليه إذاعةً، وعزَّ إدراكه وتحديده من بعد، فأبقيتُه غفلاً من الإشارة».
المؤلف : فهد بن عبد الرحمن الرومي
الناشر : مكتبة التوبة للنشر والتوزيع
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/364179












