القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة آل عمران
لَٰكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِّنْ عِندِ اللَّهِ ۗ وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ لِّلْأَبْرَارِ (198) (آل عمران) 
وَهَكَذَا لَمَّا ذَكَرَ حَال الْكُفَّار فِي الدُّنْيَا وَذَكَرَ أَنَّ مَآلهمْ النَّار قَالَ بَعْده " لَكِنْ الَّذِينَ اِتَّقَوْا رَبّهمْ لَهُمْ جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْد اللَّه وَمَا عِنْد اللَّه خَيْر لِلْأَبْرَارِ " وَقَالَ اِبْن مَرْدُوَيه : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن نَصْر حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِر سَهْل بْن عَبْد اللَّه أَنْبَأَنَا هِشَام بْن عَمَّار أَنْبَأَنَا سَعِيد أَنْبَأَنَا يَحْيَى أَنْبَأَنَا عَبْد اللَّه بْن الْوَلِيد الرُّصَافِيّ عَنْ مُحَارِب بْن دِثَار عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاص عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِنَّمَا سُمُّوا الْأَبْرَار لِأَنَّهُمْ بَرُّوا الْآبَاء وَالْأَبْنَاء كَمَا أَنَّ لِوَالِدَيْك عَلَيْك حَقًّا كَذَا لِوَلَدِك عَلَيْك حَقّ " كَذَا رَوَاهُ اِبْن مَرْدُوَيه عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاص مَرْفُوعًا وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن جَنَاب حَدَّثَنَا عِيسَى بْن يُونُس عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْوَلِيد الرُّصَافِيّ عَنْ مُحَارِب بْن دِثَار عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو قَالَ : إِنَّمَا سَمَّاهُمْ الْأَبْرَار لِأَنَّهُمْ بَرُّوا الْآبَاء وَالْأَبْنَاء كَمَا أَنَّ لِوَالِدَيْك عَلَيْك حَقًّا كَذَلِكَ لِوَلَدِك عَلَيْك حَقّ وَهَذَا أَشْبَه وَاَللَّه أَعْلَم . ثُمَّ قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا هِشَام الدَّسْتُوَائِيّ عَنْ رَجُل عَنْ الْحَسَن قَالَ : الْأَبْرَار الَّذِينَ لَا يُؤْذُونَ الذَّرّ . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم أَيْضًا حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سِنَان حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة عَنْ الْأَعْمَش عَنْ خَيْثَمَة عَنْ الْأَسْوَد قَالَ عَبْد اللَّه يَعْنِي اِبْن مَسْعُود مَا مِنْ نَفْس بَرَّة وَلَا فَاجِرَة إِلَّا الْمَوْت خَيْر لَهَا لَئِنْ كَانَ بَرًّا لَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى " وَمَا عِنْد اللَّه خَيْر لِلْأَبْرَارِ " وَكَذَا رَوَاهُ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ الثَّوْرِيّ عَنْ الْأَعْمَش بِهِ وَقَرَأَ " وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْر لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَاب مُهِين " وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا إِسْحَاق حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي جَعْفَر عَنْ نُوح بْن فَضَالَة عَنْ لُقْمَان عَنْ أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ كَانَ يَقُول : مَا مِنْ مُؤْمِن إِلَّا وَالْمَوْت خَيْر لَهُ وَمَا مِنْ كَافِر إِلَّا وَالْمَوْت خَيْر لَهُ وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقنِي فَإِنَّ اللَّه يَقُول " وَمَا عِنْد اللَّه خَيْر لِلْأَبْرَارِ " وَيَقُول " وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْر لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَاب مُهِين ".
كتب عشوائيه
- أسوار العفاف .. قبس من سورة النورأسوار العفاف: هذه الكلمات قَبْسة من مشكاة «النور» ورَشْفة من شَهْدها، فالنور لم يبتدئ العظيم في القرآن العظيم سواها بتعظيم. هي سورة الطُهر والفضيلة تغسل قلوب المؤمنين والمؤمنات غسلاً فما تُبقي فيها دنسًا، وهي حين استهلَّت قالت «سورةٌ» لتبني أسوارًا خمسة شاهقة متينة تحوط العفة وتحمي الطُهر. العِرض فيها كقلب المدينة الحَصان لا يُعلى على أسوارها ولا يُستطاع لها نقْبًا، فلن تتسلَّل إليها الأيدي الخائنة إلا بغدرة خوّان من داخلها، فإذا غَدرت جارحة فقد ثُلم في جدار العفة ثُلْمة. فمن أجل العفاف تنزَّلت «النور» .. ولأجل العفاف كُتِبَت «أسوار العفاف».
المؤلف : عصام بن صالح العويد
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/332597
- مفاتيح الخيرمفاتيح الخير: إن من أنفع أبواب العلم وأكثرها خيرًا على المسلم معرفةُ مفاتيح الخير من مفاتيح الشر; ومعرفة ما يحصل به النفع مما يحصل به الضر; فإن الله - سبحانه وتعالى - جعل لكل خيرٍ مفتاحًا وبابًا يُدخل منه إليه; وجعل لكل شرٍّ مفتاحًا وبابًا يُدخَل منه إليه; وفي هذه الرسالة بيان هذه المفاتيح للخير.
المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر
الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/316782
- الأسباب التي يعتصم بها العبد من الشيطانالأسباب التي يعتصم بها العبد من الشيطان : فقد جمعت في هذه الرسالة ما أمكن جمعه من الأسباب التي يعتصم بها العبد من الشيطان، وبيان مظاهر عداوته، وبيان مداخله التي منها الغضب والشهوة والعجلة وترك التثبت في الأمور وسوء الظن بالمسلمين والتكاسل عن الطاعات وارتكاب المحرمات.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209170
- شرح الفتوى الحموية الكبرى [ خالد المصلح ]الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».
المؤلف : خالد بن عبد الله المصلح
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/322214
- مجمل أصول أهل السنة والجماعة في العقيدةمجمل أصول أهل السنة والجماعة في العقيدة: هذا الكتاب يعرض عقيدة السلف وقواعدها، بعبارة موجزة وأسلوب واضح، مع التزام الألفاظ الشرعية المأثورة عن الأئمة قدر الإمكان.
المؤلف : ناصر بن عبد الكريم العقل
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/205065












