القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة القصص
وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَىٰ مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ (44) (القصص) 
يَقُول تَعَالَى مُنَبِّهًا عَلَى بُرْهَان نُبُوَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ أَخْبَرَ بِالْغُيُوبِ الْمَاضِيَة خَبَرًا كَأَنَّ سَامِعه شَاهِدٌ وَرَاءٍ لِمَا تَقَدَّمَ وَهُوَ رَجُل أُمِّيّ لَا يَقْرَأ شَيْئًا مِنْ الْكُتُب نَشَأَ بَيْن قَوْم لَا يَعْرِفُونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ كَمَا أَنَّهُ لَمَّا أَخْبَرَهُ عَنْ مَرْيَم وَمَا كَانَ مِنْ أَمْرهَا قَالَ تَعَالَى : " وَمَا كُنْت لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامهمْ أَيّهمْ يَكْفُل مَرْيَم وَمَا كُنْت لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ " الْآيَة أَيْ وَمَا كُنْت حَاضِرًا لِذَلِكَ وَلَكِنَّ اللَّه أَوْحَاهُ إِلَيْك وَهَكَذَا لَمَّا أَخْبَرَهُ عَنْ نُوح وَقَوْمه وَمَا كَانَ مِنْ إِنْجَاء اللَّه لَهُ وَإِغْرَاق قَوْمه ثُمَّ قَالَ تَعَالَى : " تِلْكَ مِنْ أَنْبَاء الْغَيْب نُوحِيهَا إِلَيْك مَا كُنْت تَعْلَمهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمك مِنْ قَبْل هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَة لِلْمُتَّقِينَ" الْآيَة وَقَالَ فِي آخِر السُّورَة " ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاء الْقُرَى نَقُصّهُ عَلَيْك " وَقَالَ بَعْد ذِكْر قِصَّة يُوسُف " ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاء الْغَيْب نُوحِيه إِلَيْك وَمَا كُنْت لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرهمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ " الْآيَة وَقَالَ فِي سُورَة طه " كَذَلِكَ نَقُصّ عَلَيْك مِنْ أَنْبَاء مَا قَدْ سَبَقَ " الْآيَة وَقَالَ هَهُنَا بَعْدَمَا أَخْبَرَ عَنْ قِصَّة مُوسَى مِنْ أَوَّلهَا إِلَى آخِرهَا وَكَيْف كَانَ اِبْتِدَاء إِيحَاء اللَّه إِلَيْهِ وَتَكْلِيمه لَهُ" وَمَا كُنْت بِجَانِبِ الْغَرْبِيّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْر" يَعْنِي مَا كُنْت يَا مُحَمَّد بِجَانِبِ الْجَبَل الْغَرْبِيّ الَّذِي كَلَّمَ اللَّه مُوسَى مِنْ الشَّجَرَة الَّتِي هِيَ شَرْقِيَّة عَلَى شَاطِئ الْوَادِي " وَمَا كُنْت مِنْ الشَّاهِدِينَ " لِذَلِكَ .
كتب عشوائيه
- تدبر القرآنتدبر القرآن : محاضرة مفرغة تحتوي على عدة عناصر وهي: تعلم القرآن وتعليمه، تلاوة القرآن عبادة، التدبر والتفكر في معاني القرآن وأسراره، العمل بالقرآن، صيانة القرآن عن تفسيره بغير علم، أسئلة وأجوبة.
المؤلف : صالح بن فوزان الفوزان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/314800
- حقوق المرأة في ضوء السنة النبويةحقوق المرأة في ضوء السنة النبوية: هذا البحث نال جائزة الأمير نايف بن عبد العزيز في مسابقته العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية.
المؤلف : نوال بنت عبد العزيز العيد
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/90728
- أربعون قاعدة في حل المشاكلأربعون قاعدة في حل المشاكل : قال المصنف - حفظه الله -: «في هذه الدنيا سهام المصائب مشرعة، ورماح البلاء معدة مرسلة، فإننا في دار ابتلاء وامتحان، ونكد وأحزان، وهموم وغموم، تطرقنا حينا في فقد حبيب أو ضياع مال أو سوء معاملة أو فراق إخوان أو شجار أبناء وغيرها! والبلاء الذي يصيب العبد لا يخرج عن أربعة أقسام: إما أن يكون في نفسه، أو في ماله، أو في عرضه، أو في أهله ومن يحب. والناس مشتركون في حصولها من مسلم وكافر وبر وفاجر كما هو مشاهد. ونظرًا لفجاءة تلك المشاكل وعدم الاستعداد لها أحيانًا، جعلت قواعد أساسية في علاجها، وهي إطار عام لكل الناس، وكل حالة بحسبها».
المؤلف : عبد الملك القاسم
الناشر : دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/221990
- وصف النار وأسباب دخولها وما ينجي منهاوصف النار وأسباب دخولها وما ينجي منها : هذه الرسالة مختصرة من كتاب «التخويف من النار».
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209202
- المفطرات المعاصرةالمفطرات المعاصرة : فلما فرغ الشيخ خالد بن علي المشيقح - حفظه الله - من شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع، شرع في بيان بعض المفطرات المعاصرة التي استجدت في هذا الوقت، فبيّنها وبيّن الراجح من أقوال العلماء ... فشكر الله للشيخ ونفع به الإسلام والمسلمين وغفر له ...
المؤلف : خالد بن علي المشيقح
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/174487












