القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة القصص
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (4) (القصص) 

قَالَ تَعَالَى : " إِنَّ فِرْعَوْن عَلَا فِي الْأَرْض " أَيْ تَكَبَّرَ وَتَجَبَّرَ وَطَغَى " وَجَعَلَ أَهْلهَا شِيَعًا " أَيْ أَصْنَافًا قَدْ صَرَّفَ كُلّ صِنْف فِيمَا يُرِيد مِنْ أُمُور دَوْلَته وَقَوْله تَعَالَى : " يَسْتَضْعِف طَائِفَة مِنْهُمْ " يَعْنِي بَنِي إِسْرَائِيل وَكَانُوا فِي ذَلِكَ الْوَقْت خِيَار أَهْل زَمَانهمْ هَذَا وَقَدْ سُلِّطَ عَلَيْهِمْ هَذَا الْمَلِك الْجَبَّار الْعَنِيد يَسْتَعْمِلهُمْ فِي أَخَسّ الْأَعْمَال وَيَكُدّهُمْ لَيْلًا وَنَهَارًا فِي أَشْغَاله وَأَشْغَال رَعِيَّته وَيُقَتِّل مَعَ هَذَا أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِهَانَة لَهُمْ وَاحْتِقَارًا وَخَوْفًا مِنْ أَنْ يُوجَد مِنْهُمْ الْغُلَام الَّذِي كَانَ قَدْ تَخَوَّفَ هُوَ وَأَهْل مَمْلَكَته مِنْهُ أَنْ يُوجَد مِنْهُمْ غُلَام يَكُون سَبَب هَلَاكه وَذَهَاب دَوْلَته عَلَى يَدَيْهِ . وَكَانَتْ الْقِبْط قَدْ تَلَقَّوْا هَذَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل فِيمَا كَانُوا يَدْرُسُونَهُ مِنْ قَوْل إِبْرَاهِيم الْخَلِيل عَلَيْهِ السَّلَام حِين وَرَدَ الدِّيَار الْمِصْرِيَّة وَجَرَى لَهُ مَعَ جَبَّارهَا مَا جَرَى حِين أَخَذَ سَارَة لِيَتَّخِذَهَا جَارِيَة فَصَانَهَا اللَّه مِنْهُ وَمَنَعَهُ مِنْهَا بِقُدْرَتِهِ وَسُلْطَانه فَبَشَّرَ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام وَلَده أَنَّهُ سَيُولَدُ مِنْ صُلْبه وَذُرِّيَّته مَنْ يَكُون هَلَاك مِصْر عَلَى يَدَيْهِ فَكَانَتْ الْقِبْط تُحَدِّث بِهَذَا عِنْد فِرْعَوْن فَاحْتَرَزَ فِرْعَوْن مِنْ ذَلِكَ وَأَمَرَ بِقَتْلِ ذُكُور بَنِي إِسْرَائِيل وَلَنْ يَنْفَع حَذَر مِنْ قَدَر لِأَنَّ أَجَل اللَّه إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّر وَلِكُلِّ أَجَل كِتَاب .
كتب عشوائيه
- وصف جنات النعيم والطريق الموَصِّل إليهافي هذه الرسالة وصف جنات النعيم والطريق الموَصِّل إليها.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209201
- الحوار مع أتباع الأديان [ مشروعيته وآدابه ]الحوار مع أتباع الأديان: في هذه الرسالة بيان أنواع الحوار ومشروعيتها، آداب الحوار، هل آيات الأمر بالدعوة والجدال والحوار منسوخة بآية السيف؟ بيان بعض المحظورات في الحوار.
المؤلف : منقذ بن محمود السقار
الناشر : موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/228830
- تساؤلات حول الإسلام وتعليقاتتساؤلات حول الإسلام وتعليقات: فإن كثيرًا من الناس يناقش بعض التشريعات الإسلامية من منظور الحياة الدنيا فقط، أو من منظور يغفل عن العلاقة بين الحياة الدنيا المؤقتة وبين الحياة الآخرة الأبدية، فالحياة الدنيا ليست سوى مزرعة للحياة في الآخرة، وما نزرعه في الدنيا نحصد منه شيئًا يسيرًا في الدنيا، والعبرة بما نحصده في الحياة الآخرة. وفيما يلي سوف تتم مناقشة بعض هذه الانتقادات أو التساؤلات التي تصدر من غير المسلمين وبعض المسلمين أو المنظمات المنبثقة عن هيئة الأمم المتحدة، وسيشمل الموضوعات التالية: الحرص على نشر الإسلام، والإرهاب والعنف والتطرف، ومكانة المرأة في الإسلام، والتطرف وتطبيق الشريعة الإسلامية.
المؤلف : سعيد إسماعيل صيني
الناشر : موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/323940
- بستان الأحبار مختصر نيل الأوطارفإن « منتقى الأخبار » لمجد الدين أبي البركات عبد السلام بن تيمية - رحمه الله - قد جمع من الأحاديث ما لم يجتمع في غيره من كتب الأحكام؛ لذلك حرص العلماء على شرحه، ومن هؤلاء العلامة محمد بن علي الشوكاني - رحمه الله - في كتابه « نيل الأوطار »، وقد قام المؤلف - رحمه الله- باختصاره، وشرح ما يدل على الترجمة.
المؤلف : فيصل بن عبد العزيز آل مبارك
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/57663
- كتاب التوحيدكتاب التوحيد: مما لا شك فيه أن علم العقيدة الإسلامية هو العلم الأساسي الذي تجدر العناية به تعلما وتعليما وعملا - بموجبه لتكون الأعمال صحيحة مقبولة عند الله نافعة للعاملين، خصوصا وأننا في زمان كثرت فيه التيارات المنحرفة: تيار الإلحاد، وتيار التصوف والرهبنة، وتيار القبورية الوثنية، وتيار البدع المخالفة للهدي النبوي. وكلها تيارات خطيرة ما لم يكن المسلم مسلحا بسلاح العقيدة الصحيحة المرتكزة على الكتاب والسنة وما عليه سلف الأمة؛ فإنه حري أن تجرفه تلك التيارات المضلة، وهذا مما يستدعي العناية التامة بتعليم العقيدة الصحيحة لأبناء المسلم أن من مصادرها الأصيلة؛ لذا فهذا كتاب في علم التوحيد، راعى فيه المصنف - حفظه الله - الاختصار مع سهولة العبارة، وقد اقتبسه من مصادر كثيرة من كتب أئمتنا الأعلام - ولا سيما كتب شيخ الإسلام ابن تيمية، وكتب العلامة ابن القيم، وكتب شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وتلاميذه من أئمة الدعوة المباركة - رحمهم الله -.
المؤلف : صالح بن فوزان الفوزان
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/75915