خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (46) (إبراهيم) mp3
وَقَدْ رَوَى شُعْبَة عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن رَبَاب أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة " وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ " قَالَ أَخَذَ ذَاكَ الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيم فِي رَبّه نَسْرَيْنِ صَغِيرَيْنِ فَرَبَّاهُمَا حَتَّى اِسْتَغْلَظَا وَاسْتَفْحَلَا وَشَبَّا قَالَ فَأَوْثَقَ رِجْلَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِوَتَدٍ إِلَى تَابُوت وَجَوَّعَهُمَا وَقَعَدَ هُوَ وَرَجُل آخَر فِي التَّابُوت قَالَ وَرَفَعَ فِي التَّابُوت عَصًا عَلَى رَأْسه اللَّحْم فَطَارَا وَجَعَلَ يَقُول لِصَاحِبِهِ اُنْظُرْ مَا تَرَى قَالَ أَرَى كَذَا وَكَذَا حَتَّى قَالَ أَرَى الدُّنْيَا كُلَّهَا كَأَنَّهَا ذُبَاب . قَالَ فَصَوَّبَ الْعَصَا فَصَوَّبَهَا فَهَبَطَا جَمِيعًا قَالَ فَهُوَ قَوْله عَزَّ وَجَلَّ " وَإِنْ كَادَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ" قَالَ أَبُو إِسْحَاق وَكَذَلِكَ هِيَ فِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه " وَإِنْ كَادَ مَكْرُهُمْ " قُلْت وَكَذَا رُوِيَ عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب وَعُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَنَّهُمَا قَرَآ " وَإِنْ كَادَ " كَمَا قَرَأَ عَلِيّ وَكَذَا رَوَاهُ سُفْيَان الثَّوْرِيّ لِإِسْرَائِيل عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن رَبَاب عَنْ عَلِيّ فَذَكَرَ نَحْوه وَكَذَا رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَة أَنَّ سِيَاق هَذِهِ الْقِصَّة لِنَمْرُوذ مَلِك كَنْعَان أَنَّهُ رَامَ أَسْبَاب السَّمَاء بِهَذِهِ الْحِيلَة وَالْمَكْر كَمَا رَامَ ذَلِكَ بَعْده فِرْعَوْن مَلِك الْقِبْط فِي بِنَاء الصَّرْح فَعَجَزَا وَضَعُفَا وَهُمَا أَقَلُّ وَأَحْقَر وَأَصْغَر وَأَدْحَر ; وَذَكَرَ مُجَاهِد هَذِهِ الْقِصَّة عَنْ بُخْتَنَصَّرَ وَأَنَّهُ لَمَّا اِنْقَطَعَ بَصَره عَنْ الْأَرْض وَأَهْلِهَا نُودِيَ أَيّهَا الطَّاغِيَة أَيْنَ تُرِيد ؟ فَفَرَّقَ ثُمَّ سَمِعَ الصَّوْت فَوْقه فَصَوَّبَ الرِّمَاح فَصَوَّبَتْ النُّسُور فَفَزِعَتْ الْجِبَال مِنْ هَدَّتهَا وَكَادَتْ الْجِبَال أَنْ تَزُول مِنْ حِسّ ذَلِكَ فَذَلِكَ قَوْله " وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَال " وَنَقَلَ اِبْن جُرَيْج عَنْ مُجَاهِد أَنَّهُ قَرَأَهَا" لَتَزُولُ مِنْهُ الْجِبَال " بِفَتْحِ اللَّام الْأُولَى وَضَمِّ الثَّانِيَة وَرَوَى الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله " وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَال " يَقُول مَا كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَال وَكَذَا قَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَوَجَّهَهُ اِبْن جَرِير بِأَنَّ هَذَا الَّذِي فَعَلُوهُ بِأَنْفُسِهِمْ مِنْ شِرْكهمْ بِاَللَّهِ وَكُفْرهمْ بِهِ مَا ضَرَّ ذَلِكَ شَيْئًا مِنْ الْجِبَال وَلَا غَيْرهَا وَإِنَّمَا عَادَ وَبَال ذَلِكَ عَلَيْهِمْ قُلْت وَيُشْبِه هَذَا قَوْل اللَّه تَعَالَى " وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّك لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا " وَالْقَوْل الثَّانِي فِي تَفْسِيرهَا مَا رَوَاهُ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَإِنْ كَانَ مَكْرهمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَال " يَقُول شِرْكهمْ كَقَوْلِهِ " تَكَاد السَّمَاوَات يَتَقَطَّرْنَ مِنْهُ" الْآيَة . وَهَكَذَا قَالَ الضَّحَّاك وَقَتَادَة .

كتب عشوائيه

  • الجواهر الكلامية في إيضاح العقيدة الإسلاميةالجواهر الكلامية في إيضاح العقيدة الإسلامية: قال المؤلف - رحمه الله -: «فهذه رسالة مشتملة على المسائل المهمة في علم الكلام، قريبة المأخذ للأفهام، جعلتُها على طريق السؤال والجواب، وتساهلتُ في عباراتها تسهيلاً للطلاب».

    المؤلف : طاهر الجزائري

    الناشر : موقع المكتبة الوقفية http://www.waqfeya.com - موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/354391

    التحميل :

  • البيان المفيد فيما اتفق عليه علماء مكة ونجد من عقائد التوحيدالبيان المفيد فيما اتفق عليه علماء مكة ونجد من عقائد التوحيد: رسالة عظيمة في تبيان ما يجب على الأمة اعتقاده، من توحيد الله وإفراده بالعبادة، وتحذيرها من كل ما يخالف كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - كدعاء غير الله، والاستغاثة، والاستعانة، وطلب الشفاعة من الأموات.

    المؤلف : عبد الله العلي سلطان

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2054

    التحميل :

  • حقوق غير المسلمين في بلاد الإسلاميقول ول ديوارانت: «لقد كان أهل الذمة المسيحيون والزردشتيون واليهود والصابئون يتمتعون في عهد الخلافة الأموية بدرجة من التسامح لا نجد نظيراً لها في البلاد المسيحية في هذه الأيام؛ فلقد كانوا أحراراً في ممارسة شعائر دينهم، واحتفظوا بكنائسهم ومعابدهم، وكانوا يتمتعون بحكم ذاتي يخضعون فيه لعلمائهم وقضاتهم وقوانينهم». فهذه المعاملة الحسنة التي أبداها المسلمون لمخالفي دينهم ليست طارئة أو غريبة، بل هي منطلقة من أسس دين الإسلام نفسه الذي يقوم على أساسين راسخين في هذا هما: الأساس الأول: حفظ كرامة الإنسان لكونه إنساناً، والأساس الآخر: كفالة حرية الاعتقاد. ولكننا اليوم نسمع أصواتاً متعالية تتهم الإسلام وأهله بانتهاك حقوق الإنسان خاصة مع غير المسلمين؛ دون أدلة ولا براهين. لذلك جاء هذا الكتاب (حقوق غير المسلمين في بلاد الإسلام) كي يعرف غير المسلمين حقوقهم؛ فيدركوا ما ينبغي لهم، ولا يتجاوزوه إلى ما ليس لهم، فيطالبوا به دون وجه حق، ولكي يعرف المسلمون حقوقهم غيرهم؛ فلا يظلموهم ببخسهم إياها كلها أو بعضها.

    المؤلف : صالح بن حسين العايد

    الناشر : وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/351217

    التحميل :

  • النوم حكم وأحكام وسنن وآدابفي هذه الرسالة بين بعض حكم وأحكام وسنن وآداب النوم.

    المؤلف : عبد العزيز بن محمد السدحان

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/233544

    التحميل :

  • شؤم المعصية وأثره في حياة الأمة من الكتاب والسنةكتاب يتحدث عن آثار المعاصي على الكون والأحياء، وذلك في عدة فصول منها: منشأ المعاصي وأسبابها، أثر المعصية في الأمم السابقة، أثر المعصية في أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، أمور خطيرة لايفطن لها العبد شؤمها شنيع ووقوعها سريع، أثر المعصية على العبد وأثار تركها، كيف تتوب وتحمي نفسك من المعاصي؟ المخرج من شؤم المعصية.

    المؤلف : عبد الله بن محمد السدحان

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/57989

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share