تفسير ابن كثر - سورة التكوير

فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (26) (التكوير)

أَيْ فَأَيْنَ تَذْهَب عُقُولكُمْ فِي تَكْذِيبكُمْ بِهَذَا الْقُرْآن مَعَ ظُهُوره وَوُضُوحه وَبَيَان كَوْنه حَقًّا مِنْ عِنْد اللَّه عَزَّ وَجَلَّ كَمَا قَالَ الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهُ لِوَفْدِ بَنِي حَنِيفَة حِين قَدِمُوا مُسْلِمِينَ وَأَمَرَهُمْ فَتَلَوْا عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ قُرْآن مُسَيْلِمَة الْكَذَّاب الَّذِي هُوَ فِي غَايَة الْهَذَيَان وَالرَّكَاكَة فَقَالَ : وَيْحَكُمْ أَيْنَ تَذْهَب عُقُولكُمْ ؟ وَاَللَّه إِنَّ هَذَا الْكَلَام لَمْ يَخْرُج مِنْ إِلّ أَيْ مِنْ إِلَه وَقَالَ قَتَادَة " فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ " أَيْ عَنْ كِتَاب اللَّه وَعَنْ طَاعَته .

تاريخ الحفظ : 5/4/2025 12:03:33
المصدر : http://halhassoun.com/t-81-1-26.html