القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة المائدة
وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۚ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (14) (المائدة) 
وَقَوْله تَعَالَى " وَمِنْ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقهمْ " أَيْ وَمِنْ الَّذِينَ اِدَّعَوْا لِأَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ نَصَارَى مُتَابِعُونَ الْمَسِيحَ اِبْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَام وَلَيْسُوا كَذَلِكَ أَخَذْنَا عَلَيْهِمْ الْعُهُود وَالْمَوَاثِيق عَلَى مُتَابَعَة الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُنَاصَرَته وَمُؤَازَرَته وَاقْتِفَاء آثَاره وَعَلَى الْإِيمَان بِكُلِّ نَبِيّ يُرْسِلهُ اللَّه إِلَى أَهْل الْأَرْض فَفَعَلُوا كَمَا فَعَلَ الْيَهُود خَالَفُوا الْمَوَاثِيق وَنَقَضُوا الْعُهُود وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى" فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنهمْ الْعَدَاوَة وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْم الْقِيَامَة " أَيْ فَأَلْقَيْنَا بَيْنهمْ الْعَدَاوَة وَالْبَغْضَاء لِبَعْضِهِمْ بَعْضًا وَلَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ إِلَى قِيَام السَّاعَة وَلِذَلِكَ طَوَائِف النَّصَارَى عَلَى اِخْتِلَاف أَجْنَاسهمْ لَا يَزَالُونَ مُتَبَاغِضِينَ مُتَعَادِينَ يُكَفِّر بَعْضهمْ بَعْضًا وَيَلْعَن بَعْضهمْ بَعْضًا فَكُلّ فِرْقَة تُحَرِّم الْأُخْرَى وَلَا تَدَعُهَا تَلِجُ مَعْبَدَهَا فَالْمَلَكِيَّةُ تُكَفِّرُ الْيَعْقُوبِيَّةَ وَكَذَلِكَ الْآخَرُونَ وَكَذَلِكَ النَّسْطُورِيَّةُ والآريوسية كُلّ طَائِفَة تُكَفِّر الْأُخْرَى فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَيَوْم يَقُوم الْأَشْهَاد ثُمَّ قَالَ " وَسَوْفَ يُنَبِّئهُمْ اللَّه بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ " وَهَذَا تَهْدِيد وَوَعِيد أَكِيد لِلنَّصَارَى عَلَى مَا اِرْتَكَبُوهُ مِنْ الْكَذِب عَلَى اللَّه وَرَسُوله وَمَا نَسَبُوهُ إِلَى الرَّبّ عَزَّ وَجَلَّ وَتَعَالَى وَتَقَدَّسَ عَنْ قَوْلهمْ عُلُوًّا كَبِيرًا مِنْ جَعْلِهِمْ لَهُ صَاحِبَةً وَوَلَدًا تَعَالَى الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ .
كتب عشوائيه
- الرد علي الشاذلي في حزبيه وما صنفه من آداب الطريقهذه الرسالة رد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه من آداب الطريق.
المؤلف : أحمد بن عبد الحليم بن تيمية
المدقق/المراجع : علي بن محمد العمران
الناشر : مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية - دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/273063
- رفقاء طريقرفقاء طريق: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الإسلام دين صفاء ونقاء وأخوة ومودة، يظهر ذلك جليًا في آيات كثيرة من كتاب الله - عز وجل -، وفي سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -. وقد اخترت للأخ القارئ نماذج من الرفقة الصالحة قولاً وفعلاً لأهميتها في عصرنا الحاضر اقتداء وتأسيًا. وهذا هو الجزء الرابع عشر من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «رفقاء طريق»».
المؤلف : عبد الملك القاسم
الناشر : دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/208974
- الذكر الجماعي بين الاتباع والابتداعالذكر الجماعي بين الاتباع والابتداع : بحث في بيان مدى مشروعية ما يفعله كثير من الناس ، من الاجتماع في البيوت والمساجد في أوقات معينة ، أو مناسبات معينة ، أو بعد الصلوات المكتوبة لذكر الله تعالى بشكل جماعي ، أو يردد أحدهم ويرددون خلفه هذه الأذكار.
المؤلف : محمد بن عبد الرحمن الخميس
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/46840
- مختصر الخرقيمختصر الخرقي : للإمام أبي القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله بن أحمد الخرقي المتوفي سنة (334هـ) رحمه الله تعالى. وهذا المتن من أول ماألفه علماء الحنابلة في الفقه، وتلقاه علماء المذهب الحنبلي بالقبول، وعنوا به أشد العناية، لغزارة علمه، مع صغر حجمه، وقلة لفظه. قال ابن البنا في شرحه للمختصر المذكور: " وكان بعض شيوخنا يقول: ثلاث مختصرات في ثلاثة علوم لا أعرف لها نظائر: الفصيح لثعلب في اللغة، واللمع لابن جني في النحو، وكتاب المختصر للخرقي في الفقه، فما اشتغل بها أحد، وفهمها كما ينبغي، إلا أفلح". قال يوسف بن عبد الهادي في الدر النقي: " وانتفع بهذا المختصر خلق كثير، وجعل الله له موقعاً من القلوب حتى شرحه من شيوخ المذهب جماعة من المتقدمين والمتأخرين كالقاي أبي يعلى وغيره.. وقال شيخنا عز الدين المصري: إنه ضبط له ثلاثمائة شرح".
المؤلف : عمر بن الحسين الخرقي
الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/141479
- إلى التصوف ياعباد اللهإلى التصوف ياعباد الله: إن التصوف إما أن يكون هو الإسلام أو يكون غيره، فإن كان غيره فلا حاجة لنا به، وإن كان هو الإسلام فحسبنا الإسلام فإنه الذي تعبدنا الله به.
المؤلف : أبو بكر جابر الجزائري
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2603












