خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنتَصِرِينَ (81) (القصص) mp3
لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى اِخْتِيَال قَارُون فِي زِينَته وَفَخْره عَلَى قَوْمه وَبَغْيه عَلَيْهِمْ عَقَّبَ ذَلِكَ بِأَنَّهُ خَسَفَ بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْض كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيح عِنْد الْبُخَارِيّ مِنْ حَدِيث الزُّهْرِيّ عَنْ سَالِم أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " بَيْنَمَا رَجُل يَجُرّ إِزَاره إِذْ خُسِفَ بِهِ فَهُوَ يَتَجَلْجَل فِي الْأَرْض إِلَى يَوْم الْقِيَامَة " ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ حَدِيث جَرِير بْن زَيْد عَنْ سَالِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوه . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا النَّضْر بْن إِسْمَاعِيل أَبُو الْمُغِيرَة الْقَاصّ حَدَّثَنَا الْأَعْمَش عَنْ عَطِيَّة عَنْ أَبِي سَعِيد قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَيْنَمَا رَجُل مِمَّنْ كَانَ قَبْلكُمْ خَرَجَ فِي بُرْدَيْنِ أَخْضَرَيْنِ يَخْتَال فِيهِمَا أَمَرَ اللَّه الْأَرْض فَأَخَذَتْهُ فَإِنَّهُ لَيَتَجَلْجَل فِيهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة " تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَد وَإِسْنَاده حَسَن وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَة حَدَّثَنَا يَعْلَى بْن مَنْصُور أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن مُسْلِم سَمِعْت زِيَاد النُّمَيْرِيّ يُحَدِّث عَنْ أَنَس بْن مَالِك رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَيْنَمَا رَجُل مِمَّنْ كَانَ قَبْلكُمْ خَرَجَ فِي بُرْدَيْنِ فَاخْتَالَ فِيهِمَا فَأَمَرَ اللَّه الْأَرْض فَأَخَذَتْهُ فَهُوَ يَتَجَلْجَل فِيهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة " وَقَدْ ذَكَرَ الْحَافِظ مُحَمَّد بْن الْمُنْذِر فِي كِتَاب الْعَجَائِب الْغَرِيبَة بِسَنَدِهِ عَنْ نَوْفَل بْن مُسَاحِق قَالَ رَأَيْت شَابًّا فِي مَسْجِد نَجْرَان فَجَعَلْت أَنْظُر إِلَيْهِ وَأَتَعَجَّب مِنْ طُوله وَتَمَامه وَجَمَاله فَقَالَ مَا لَك تَنْظُر إِلَيَّ ؟ فَقُلْت أَعْجَب مِنْ جَمَالك وَكَمَالِك . فَقَالَ إِنَّ اللَّه لَيَعْجَب مِنِّي قَالَ فَمَا زَالَ يَنْقُص وَيَنْقُص حَتَّى صَارَ بِطُولِ الشِّبْر فَأَخَذَهُ بَعْض قَرَابَته فِي كُمّه وَذَهَبَ بِهِ . وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ هَلَاك قَارُون كَانَ مِنْ دَعْوَة مُوسَى نَبِيّ اللَّه عَلَيْهِ السَّلَام وَاخْتُلِفَ فِي سَبَبه فَعَنْ اِبْن عَبَّاس وَالسُّدِّيّ أَنَّ قَارُون أَعْطَى اِمْرَأَة بَغِيًّا مَالًا عَلَى أَنْ تَبْهَت مُوسَى بِحَضْرَةِ الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل وَهُوَ قَائِم فِيهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ كِتَاب اللَّه تَعَالَى فَتَقُول يَا مُوسَى إِنَّك فَعَلْت بِي كَذَا وَكَذَا فَلَمَّا قَالَتْ ذَلِكَ فِي الْمَلَإِ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام أَرْعَدَ مِنْ الْفَرَق وَأَقْبَلَ عَلَيْهَا بَعْدَمَا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ أَنْشُدك بِاَللَّهِ الَّذِي فَرَقَ الْبَحْر وَأَنْجَاكُمْ مِنْ فِرْعَوْن وَفَعَلَ كَذَا وَكَذَا لَمَا أَخْبَرْتنِي بِاَلَّذِي حَمَلَك عَلَى مَا قُلْت ؟ فَقَالَتْ أَمَا إِذَا نَشَدْتنِي فَإِنَّ قَارُون أَعْطَانِي كَذَا وَكَذَا عَلَى أَنْ أَقُول ذَلِكَ لَك وَأَنَا أَسْتَغْفِر اللَّه وَأَتُوب إِلَيْهِ فَعِنْد ذَلِكَ خَرَّ مُوسَى لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ سَاجِدًا وَسَأَلَ اللَّه فِي قَارُون فَأَوْحَى اللَّه إِلَيْهِ أَنْ قَدْ أَمَرْت الْأَرْض أَنْ تُطِيعك فِيهِ فَأَمَرَ مُوسَى الْأَرْض أَنْ تَبْتَلِعهُ وَدَاره فَكَانَ ذَلِكَ . وَقِيلَ إِنَّ قَارُون لَمَّا خَرَجَ عَلَى قَوْمه فِي زِينَته تِلْكَ وَهُوَ رَاكِب عَلَى الْبِغَال الشُّهُب وَعَلَيْهِ وَعَلَى خَدَمه ثِيَاب الْأُرْجُوَان الْمُصَبَّغَة فَمَرَّ فِي مَحْفِله ذَلِكَ عَلَى مَجْلِس نَبِيّ اللَّه مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ يُذَكِّرهُمْ بِأَيَّامِ اللَّه فَلَمَّا رَأَى النَّاس قَارُون اِنْصَرَفَتْ وُجُوههمْ نَحْوه يَنْظُرُونَ إِلَى مَا هُوَ فِيهِ فَدَعَاهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَقَالَ : مَا حَمَلَك عَلَى مَا صَنَعْت ؟ فَقَالَ يَا مُوسَى أَمَا لَئِنْ كُنْت فُضِّلْت عَلَيَّ بِالنُّبُوَّةِ فَلَقَدْ فُضِّلْت عَلَيْك بِالدُّنْيَا وَلَئِنْ شِئْت لَتَخْرُجَنَّ فَلَتَدْعُوَنَّ عَلَيَّ وَأَدْعُو عَلَيْك فَخَرَجَ مُوسَى وَخَرَجَ قَارُون فِي قَوْمه فَقَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام تَدْعُو وَأَدْعُو أَنَا ؟ فَقَالَ بَلْ أَدْعُو أَنَا فَدَعَا قَارُون فَلَمْ يُجَبْ لَهُ ثُمَّ قَالَ مُوسَى أَدْعُو ؟ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ مُوسَى اللَّهُمَّ مُرْ الْأَرْض أَنْ تُطِيعنِي الْيَوْم فَأَوْحَى اللَّه إِلَيْهِ أَنِّي قَدْ فَعَلْت فَقَالَ مُوسَى يَا أَرْضِي خُذِيهِمْ فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى أَقْدَامهمْ . ثُمَّ قَالَ خُذِيهِمْ فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى رُكَبهمْ ثُمَّ إِلَى مَنَاكِبهمْ ثُمَّ قَالَ أَقْبِلِي بِكُنُوزِهِمْ وَأَمْوَالهمْ قَالَ فَأَقْبَلَتْ بِهَا حَتَّى نَظَرُوا إِلَيْهَا ثُمَّ أَشَارَ مُوسَى بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ اِذْهَبُوا بَنِي لَاوَى فَاسْتَوَتْ بِهِمْ الْأَرْض وَعَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : خُسِفَ بِهِمْ إِلَى الْأَرْض السَّابِعَة وَقَالَ قَتَادَة : ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُخْسَف بِهِمْ كُلّ يَوْم قَامَة فَهُمْ يَتَجَلْجَلُونَ فِيهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَقَدْ ذُكِرَ هَهُنَا إِسْرَائِيلِيَّات غَرِيبَة أَضْرَبْنَا عَنْهَا صَفْحًا ; وَقَوْله تَعَالَى : " فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَة يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُون اللَّه وَمَا كَانَ مِنْ الْمُنْتَصِرِينَ " أَيْ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَاله وَلَا جَمْعه وَلَا خَدَمه وَحَشَمه وَلَا دَفَعُوا عَنْهُ نِقْمَة اللَّه وَعَذَابه وَنَكَاله وَلَا كَانَ - هُوَ فِي نَفْسه مُنْتَصِرًا لِنَفْسِهِ فَلَا نَاصِر لَهُ مِنْ نَفْسه وَلَا مِنْ غَيْره .

كتب عشوائيه

  • بعض فوائد صلح الحديبيةرسالة مختصرة تبين بعض فوائد صلح الحديبية.

    المؤلف : محمد بن عبد الوهاب

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/264193

    التحميل :

  • البيان المطلوب لكبائر الذنوبالبيان المطلوب لكبائر الذنوب : في هذه الرسالة جمع المؤلف بعض كبائر الذنوب، التي نهى الله عنها ورسوله، ورتب عليها الوعيد الشديد بالعذاب الأليم، ليتذكرها المؤمن فيخاف منها ومن سوء عاقبتها فيتجنبها.

    المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209123

    التحميل :

  • آية التطهير وعلاقتها بعصمة الأئمةآية التطهير وعلاقتها بعصمة الأئمة : فإن الشيعة تعتقد بـعصمة مجموعة من الأشخاص تسميهم الأئمة، وهذه العقيدة هي أساس الدين عندهم، وقد احتجوا لعقيدتهم هذه ببعض آيات من القرآن الكريم، أقواها دلالة عندهم وأكثرها تداولاً على ألسنتهم جزء من آية أطلقوا عليه اسم [ آية التطهير ]، وهي آخر قوله تعالى: { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } (الأحزاب:33). وقد ألفت هذه الرسالة المختصرة أناقش فيها مناقشة علمية هادئة علاقة هذه الآية بتلك العقيدة، متبعاً فيها المنهج القرآني في طرحه لأصول العقيدة وإثباتها.

    المؤلف : طه حامد الدليمي

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/137711

    التحميل :

  • التنصير تعريفه أهدافه وسائله حسرات المنصرينفي هذا الكتاب تعريف التنصير وبيان أهدافه ووسائله مع ذكر حسرات المنصرين.

    المؤلف : عبد الرحمن بن عبد الله الصالح

    الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/117117

    التحميل :

  • حب النبي صلى الله عليه وسلم وعلاماتهحب النبي صلى الله عليه وسلم وعلاماته : فإنه مما يجب على المرء أن يكون النبي الكريم - صلوات ربي وسلامه عليه - أحب إليه من الخلق كله. ولهذا ثمرات عظيمة في الدنيا والآخرة، لكن كثيراً من مدعي حبه - صلى الله عليه وسلم - يفرطون فيه، كما أن الكثيرين يحصرون مفهومه في أضيق نطاق؛ لذا كانت هذه الرسالة التي تبين أهمية النبي - صلى الله عليه وسلم - وثمراته، وحقيقته، وذلك من خلال التساؤلات التالية: • ماحكم حب النبي الكريم صلى الله عليه وسلم؟ • ما ثمراته في الدارين؟ • ما علامات حبه صلى الله عليه وسلم؟ وكيف كان الصحابة - رضي الله عنهم - في ضوء هذه العلامات؟ وكيف نحن؟

    المؤلف : فضل إلهي ظهير

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/338843

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share