القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة النحل
وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (113) (النحل) 
وَجَعَلَ كُلّ مَا لَهُمْ فِي دَمَار وَسَفَال حَتَّى فَتَحَهَا اللَّه عَلَى رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَلِكَ بِسَبَبِ صَنِيعهمْ وَبَغْيهمْ وَتَكْذِيبهمْ الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي بَعَثَهُ اللَّه فِيهِمْ مِنْهُمْ وَامْتَنَّ بِهِ عَلَيْهِمْ فِي قَوْله " لَقَدْ مَنَّ اللَّه عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسهمْ " الْآيَة . وَقَوْله تَعَالَى " فَاتَّقُوا اللَّه يَا أُولِي الْأَلْبَاب الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّه إِلَيْكُمْ ذِكْرًا رَسُولًا " الْآيَة وَقَوْله " كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمكُمْ الْكِتَاب وَالْحِكْمَة - إِلَى قَوْله - وَلَا تَكْفُرُونَ " وَكَمَا أَنَّهُ اِنْعَكَسَ عَلَى الْكَافِرِينَ حَالهمْ فَخَافُوا بَعْد الْأَمْن وَجَاعُوا بَعْد الرَّغَد فَبَدَّلَ اللَّه الْمُؤْمِنِينَ مِنْ بَعْد خَوْفهمْ أَمْنًا وَرَزَقَهُمْ بَعْد الْعَيْلَة وَجَعَلَهُمْ أُمَرَاء النَّاس وَحُكَّامهمْ وَسَادَتهمْ وَقَادَتهمْ وَأَئِمَّتهمْ . وَهَذَا الَّذِي قُلْنَاهُ مِنْ أَنَّ هَذَا الْمَثَل ضُرِبَ لِأَهْلِ مَكَّة قَالَهُ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مُجَاهِد وَقَتَادَة وَعَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ وَحَكَاهُ مَالِك عَنْ الزُّهْرِيّ رَحِمَهُمْ اللَّه وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي اِبْن عَبْد الرَّحِيم الْبَرْقِيّ حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي مَرْيَم حَدَّثَنَا نَافِع بْن يَزِيد حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن شُرَيْح أَنَّ عَبْد الْكَرِيم بْن الْحَارِث الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ مِشْرَح بْن هَاعَان يَقُول سَمِعْت سُلَيْم بْن نُمَيْر يَقُول صَدَرْنَا مِنْ الْحَجّ مَعَ حَفْصَة زَوْج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعُثْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ مَحْصُور بِالْمَدِينَةِ فَكَانَتْ تَسْأَل عَنْهُ مَا فَعَلَ ؟ حَتَّى رَأَتْ رَاكِبَيْنِ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِمَا تَسْأَلهُمَا فَقَالَا قُتِلَ. فَقَالَتْ حَفْصَة وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا الْقَرْيَة - تَعْنِي الْمَدِينَة - الَّتِي قَالَ اللَّه تَعَالَى " وَضَرَبَ اللَّه مَثَلًا قَرْيَة كَانَتْ آمِنَة مُطْمَئِنَّة يَأْتِيهَا رِزْقهَا رَغَدًا مِنْ كُلّ مَكَان فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّه " قَالَ اِبْن شُرَيْح وَأَخْبَرَنِي عُبَيْد اللَّه بْن الْمُغِيرَة عَمَّنْ حَدَّثَهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُول إِنَّهَا الْمَدِينَة .
كتب عشوائيه
- الدرة المختصرة في محاسن الدين الإسلاميالدرة المختصرة في محاسن الدين الإسلامي: بيان بعض محاسن الدين الإسلامي، وأهمية الحديث عن هذا الموضوع.
المؤلف : عبد الرحمن بن ناصر السعدي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2135
- كتاب الصفديةكتاب الصفدية : هذا الكتاب يجيب عن التساؤل هل معجزات الأنبياء صلى الله عليهم وسلم قوى نفسانية؟
المؤلف : أحمد بن عبد الحليم بن تيمية
المدقق/المراجع : محمد رشاد سالم
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/272837
- من أخلاق الأنبياء عليهم السلاممن أخلاق الأنبياء عليهم السلام : قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله - « فقد قرأ ُت الرِّسالة التي بعنوان من أخلاق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام تأليف الشيخ: عبدالعزيز بن محمَّد بن عبدالله السدحان، فوجدتها رسالة مفيدة في موضوعها، جيِّدة في عرضها وأسلوبها، تحث على الاقتداء بالأنبياء ... ».
المؤلف : عبد العزيز بن محمد السدحان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/233555
- الاختلاط تحرير وتقرير وتعقيبالاختلاط تحرير وتقرير وتعقيب: تحدَّث الكتاب عن الاختلاط وآثاره وأخطاره; ورد على الشبهات المثارة حول هذا الموضوع لا سيما في هذا العصر; مُستدلاًّ بكلام الله تعالى وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
المؤلف : عبد العزيز بن مرزوق الطريفي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/314846
- فقر المشاعرفقر المشاعر : هذه صفحات حول ظاهرة تحتاج إلى بسط، وإلقاء ضوء، وعلاج، تلكم هي ظاهرة فقر المشاعر. هذه الظاهرة التي عمت، وكثرت الشكوى منها، وصارت من ضمن مايبحث فيه المصلحون، ويسعون إلى علاجه.
المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد
الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172592












