القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الحجر
إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (42) (الحجر) 
وَقَوْله " إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَك عَلَيْهِمْ سُلْطَان " أَيْ الَّذِينَ قَدَّرْتُ لَهُمْ الْهِدَايَة فَلَا سَبِيل لَك عَلَيْهِمْ وَلَا وُصُول لَك إِلَيْهِمْ " إِلَّا مَنْ اِتَّبَعَك مِنْ الْغَاوِينَ " اِسْتِثْنَاء مُنْقَطِع . وَقَدْ أَوْرَدَ اِبْن جَرِير هَهُنَا مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَوْهِب حَدَّثَنَا يَزِيد بْن قُسَيْطٍ قَالَ : كَانَتْ الْأَنْبِيَاء يَكُون لَهُمْ مَسَاجِد خَارِجَة مِنْ قُرَاهُمْ فَإِذَا أَرَادَ النَّبِيّ أَنْ يَسْتَنْبِئ رَبّه عَنْ شَيْء خَرَجَ إِلَى مَسْجِده فَصَلَّى مَا كَتَبَ اللَّه ثُمَّ سَأَلَهُ مَا بَدَا لَهُ فَبَيْنَا نَبِيّ فِي مَسْجِده إِذْ جَاءَ عَدُوّ اللَّه - يَعْنِي إِبْلِيس - حَتَّى جَلَسَ بَيْنه وَبَيْن الْقِبْلَة فَقَالَ النَّبِيّ أَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَان الرَّجِيم قَالَ فَرَدَّهُ ذَلِكَ ثَلَاث مَرَّات فَقَالَ عَدُوّ اللَّه أَخْبِرْنِي بِأَيِّ شَيْء تَنْجُو مِنِّي فَقَالَ النَّبِيّ بَلْ أَخْبِرْنِي بِأَيِّ شَيْء تَغْلِب اِبْن آدَم مَرَّتَيْنِ فَأَخَذَ كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبه فَقَالَ النَّبِيّ إِنَّ اللَّه تَعَالَى يَقُول " إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَك عَلَيْهِمْ سُلْطَان إِلَّا مَنْ اِتَّبَعَك مِنْ الْغَاوِينَ " قَالَ عَدُوّ اللَّه قَدْ سَمِعْت هَذَا قَبْل أَنْ تُولَد قَالَ النَّبِيّ وَيَقُول اللَّه " وَإِمَّا يَنْزَغَنَّك مِنْ الشَّيْطَان نَزْغ فَاسْتَعِذْ بِاَللَّهِ إِنَّهُ سَمِيع عَلِيم " وَإِنِّي وَاَللَّه مَا أَحْسَسْت بِك قَطُّ إِلَّا اِسْتَعَذْت بِاَللَّهِ مِنْك قَالَ عَدُوّ اللَّه صَدَقْتَ بِهَذَا تَنْجُو مِنِّي فَقَالَ النَّبِيّ أَخْبِرْنِي بِأَيِّ شَيْء تَغْلِب اِبْن آدَم ؟ قَالَ آخُذهُ عِنْد الْغَضَب وَالْهَوَى .
كتب عشوائيه
- الإمام محمد بن سعود دولة الدعوة والدعاةالإمام محمد بن سعود - رحمه الله - هو أحد الرواد الكبار، والبناة العظام في تاريخ أمتنا الخاص والعام. فقد قيضه الله تعالى لكي ينهي - بتوفيق الله - حقبة عصيبة تراكمت فيها البدع والمظالم والجهالة، وانحرفت عقائد كثير من المسلمين، ولكي يبدأ عهدا جديدا قوامه عقيدة التوحيد الصافية، وشريعة الإسلام الخالدة العادلة، لقد نصر الإمام دعوة الإسلام، وسخر سلطانه ووسائل ملكه لتجديد دعوة التوحيد، وتطبيق أحكام الشريعة، وفي هذا الكتاب صفحات من حياته.
المؤلف : عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/110566
- الدرة المختصرة في محاسن الدين الإسلاميالدرة المختصرة في محاسن الدين الإسلامي: بيان بعض محاسن الدين الإسلامي، وأهمية الحديث عن هذا الموضوع.
المؤلف : عبد الرحمن بن ناصر السعدي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2135
- مخالفات رمضانمخالفات رمضان : هذه الرسالة تبين فضل الصيام، مع بيان خصائص رمضان، ثم أقسام الناس في رمضان، ثم بيان بعض آداب الصيام مع التحذير من بعض المخالفات، ثم التحذير من بعض الأحاديث الضعيفة التي يكثر ذكرها في رمضان.
المؤلف : عبد العزيز بن محمد السدحان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/233600
- فضل دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه اللهبيان فضل دعوة الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - من نشر التوحيد والدعوة إليه، وقمع الشرك والتحذير منه.
المؤلف : صالح بن محمد اللحيدان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2499
- تأملات في قوله تعالى: { وأزواجه أمهاتهم }تأملات في قوله تعالى: { وأزواجه أمهاتهم }: بحثٌ مشتملٌ على لطائف متفرقة وفوائد متنوعة مستفادة من النظر والتأمل لقوله تعالى في حق أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -: { وأزواجه أمهاتهم } [الأحزاب: 6]; حيث جعلهن الله - تبارك وتعالى - أمهاتٍ للمؤمنين.
المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر
الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/316843












